محمد تقي النقوي القايني الخراساني
7
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
المعنى واحد . قال ( ع ) وكان رسول اللَّه ( ص ) يقوم على أطراف أصابعه ( أصابع رجليه ) فانزل اللَّه سبحانه وتعالى . * ( طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ) * انتهى . وقال الصادق ( ع ) شكر كلّ نعمة وان عظمت ان يحمد اللَّه عزّ وجل . وعن أبو الحسن ( ع ) من حمد اللَّه على النعمة فقد شكره ، وكان الحمد أفضل من تلك النّعمة . وعن الباقر ( ع ) فيما رواه الصادق ( ع ) عنه قال : فقد أبي بغلة له ، فقال لئن ردّها اللَّه تعالى لاحمدنه بمحامد يرضاها فما لبث ان اتى بها بسرجها ولجامها فلما استوى عليها وضمّ اليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء فقال الحمد للَّه ولم يزد ثمّ قال ما تركت وما أبقيت شيئا جعلت كلّ أنواع المحامد للَّه عزّ وجلّ ما من حمد الا وهو داخل فيما قلت انتهى . الجهة الثالثة : انّه لم يقل حمدا للَّه وقال الحمد للَّه معرّفا بالألف واللام الجنسي أو الاستغراقي لنكتة ودقيقة وهى ان جنس الحمد أو كلّ الحمد للَّه تعالى ولا حمد لغيره واقعا وذلك لانّ الحمد كما قلنا يتعلق بالنعمة ، لا غيرها والموجودات الامكانية بأسرها مخلوقة له ولا قوام لها بذاتها سواء كانت من المجرّدات كالعقول والنفوس أو الفلكيات كالأجسام الفلكية أو العنصريّات كعالم العناصر وما فيها فكلّ نعمة صدرت من فيضه فهي له وبعبارة أخرى